فيا لكفات الأرض من بركات في جاذبيتها وحركاتها ، للأحياء وللأموات ! ويا لرواسيها الشامخات ومياهها الفرات من خيرات ، لولاها لم تكن لأهلها حياة ، سبحان الخلاق العظيم !
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ . انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ . انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ . لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ . إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ . كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ . وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
:
انْطَلِقُوا
: تخلّوا وتحلّلوا من وثاق التكذيب وأسره ، إلى حرية التصديق : بما كنتم به تكذبون ، في تأنيب مرير وإيلام عسير ،
انْطَلِقُوا
:
متجللين عن رهانة ثالوث التكذيب : باللّه ورسوله واليوم الآخر ، بثالوث ترك التصديق والإقرار والعمل إلى ثالوث العذاب :
ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
:
سرادقات ثلاث تحيط بكم :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
( 18 : 29 )
لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ( 39 : 16 )
انطلقوا إلى ظلّ
لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ
رغم أن من فوائد الظل أنه ظليل عن وهج النور والنار ، وأنه يغني من لهب النار ، ولكنه ظل حار لافح خانق ، أشد حرورا من النار :
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ( 56 : 43 )
يزيد أهلها تغلغلا في زبانيتها وشررها القصر ، وإنه ظلّ نارها بدخانها دون نور ،
إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ
: كما أنهم طول حياتهم الشريرة النكدة كانوا يرمون بشرر من قصورهم ، كذلك ثالوث ظلهم في النار
تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ . كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ
: جمالة صفر ترتع هنا وهناك ، وتحرق القصر بأصحابه . .
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ . وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ . وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
:
لا يَنْطِقُونَ
: لا هم
وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ