تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً ( 40 : 64 )
، وهو الجاذبية العمومية التي اعتبرت كجناحين لهذه الطائرة العجيبة : « كفاتا . أحياء وأمواتا » : تقبض على ظهرها ما عليها ، بهذه الأجنحة غير المرئية : « الجاذبية » وكما أن السماء بكواكبها مرفوعة بها :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
( 13 : 2 ) فثم عمد ولكن لا ترونها « 1 » وهي أو منها : الجاذبية العمومية التي تقبض بها الأرض الكفات الأحياء والأموات . كما وان الرواسي الشامخات عدّلت حركاتها ومنعتها عن التهافت والانفراج : « وعدل حركاتها بالراسيات من جلاميدها . . فسكنت من الميدان برسوب الجبال في قطع أديمها » « فسكنت على حركتها من أن تميد بأهلها أو أن تسيخ بحملها أو تزول عن مواضعها » « 2 » . ولقد تجاوب آية الكفات آيات أخرى بيّنات في حركات الأرض ، تتجلى لكم في طيات الكتاب ، كآية المهد والمهاد والقرار والذلول ويسبحون « 3 » فإنها تتجاوب في أن كرتنا الأرضية طائرة قوية ، وسفينة جوية ، تسبح في البحر المحيط كبحّارة دائبة الحراك والميدان ، مهدا لأطفالها ، ومهادا للحياة عليها ، وذلولا لركّابها دون شماس وشراس وانطماس ، وإنما حنونة
هامش
( 1 ) . كما عن الامام بن محمد علي الباقر ( ع ) . ( 2 ) نهج البلاغة عن أمير المؤمنين علي ( ع ) وعن الإمام الصادق ( ع ) « ان حركات الأرض وسكانها من جملة أدلة حدوث العالم » ( الاحتجاج للطبرسي ) . ( 3 ) . وهي على الترتيبالَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً ( 20 : 53 )أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً وَالْجِبالَ أَوْتاداً ( 78 : 7 )هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا ( 67 : 15 )وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ. .وَالشَّمْسُ تَجْرِي ..وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ. . وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ( 36 : 33 - 40 ) .