تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ
: فصل القضاء ، فلا رجوع بالاعتذار ، وفصل الحق عن الباطل فلا اعتراض
جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ
ف
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 44 : 40 )
فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ
حيلة للفرار أو الاستعفاء والاعتذار
فَكِيدُونِ
كلّا ! وإنما هو الصمت الكظيم ، في ذلك اليوم العظيم على العذاب الأليم
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
.
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ . وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ . كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
: إنهم
فِي ظِلالٍ
:
وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا ( 4 : 57 )
ظلال ظليلة تعاكس ظلال المكذبين ، ظلال عن نور الشمس بما تجنهم من أشجار ، كذلك وهم في ظلال السابقين والمقربين .
وَعُيُونٍ
تحت هذه الظلال ، بكل جلال ودلال
وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ
وهذه النعم الناعمة للمتقين
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
ويل على ويلهم !
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ . كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ . وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
: ويلهم إذ لا يتمتعون إلا قليلا ، وكلّ فان قليل ، ولا سيما الذي يعقّب العذاب الوبيل ، وهذه القلة المنقطعة بانقطاع الحياة الدنيا ، ليست إلا
إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ
: قطعتم ثمرة الحياة واجتثثتم أصولها بالمغريات . فأنتم أجرمتم الأكل والمتعة : قطعا لهما عن الخلود ، وحصرا في الأولى الفانية القليلة :
أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ( 9 : 38 )
. فويلهم في هذه المتعة القليلة ، إذ جنّدوا لها طاقاتهم الكثيرة وخسروها بها ، ويلهم بعدها : أكل ومتعة قليلة يتوسطان ويلين : فكلوا وتمتعوا قليلا في الأولى ، لتحرموا وتعذبوا طويلا في الأخرى :
مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 3 : 197 )
قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ ( 39 : 8 )
.