وخمرها ، وكما أن خمر الجنة وماءها جنة الخمور والمياه ، كذلك زنجبيلها وكافورها .
وقد يذكر من عيون الجنة كنبعات أصلية لمياهها وأنهارها عيون عدة :
هي الكوثر والسلسبيل والتي يشرب بها عباد اللّه والتسنيم ، ونبعة الكوثر هي في جنة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولها سواقي إلى بيوت النبيين والمقربين والصديقين والشهداء والصالحين .
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ، إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ
كخدام لمحاويجهم
وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
: دائمون في طوافهم ، وفيما هم عليه من البهاء والجمال وحسن الخدمة ، كما هم في الجنة خالدون ، خلودا مثلثا لا يعنى منه هنا الأخير ، فإن أهل الجنة كلهم خالدون ، دون اختصاص ب
وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
.
ومن حسن منظرهم :
إِذا رَأَيْتَهُمْ
- وأنت أول من تراهم -
حَسِبْتَهُمْ
: حسبانا في النظر والبصر
لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً
: منشورا بين أيدي أهل الجنة ، مبذولا لهم متوافرا ، ورغم ان اللؤلؤ المنظوم له جماله ، ولكنما المنثور أجمل وأروع ، للتشعشعات المتقابلة بينها ، ولأنه تدل ألّا قيمة له وجاه أهل الجنة ، فطالما للمنظوم حساب ، فليس للمنثور المنشور حساب .
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً
نعيما لأهل الجنة كلهم على درجات ، وملكا كبيرا لهم كلهم على درجات ، وهو من أفضل النعيم إذ يرجع إلى حظوة الروح ، ولا سيما نعيم القرب والرضوان من اللّه ،
« وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ »
، فالرسول هو ملك الملوك في الجنة بكل ما له من معنى عادل ، وعلى حد
قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أنا أوّلهم خروجا إذا خرجوا ، وأنا قائدهم إذا وفدوا ، وأنا خطيبهم إذا أنصتوا ، وأنا مستشفعهم