المقربين « 1 » أهل بيت الرسالة المحمدية « علي وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) » :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
. .
إِنَّما نُطْعِمُكُمْ . .
فإنها خاصة بهم كما تواترت أحاديث الفريقين « 2 » رغم ان كثيرا من مفسري القرآن لم يشيروا إلى نزول هذه الآيات بشأنهم عليهم السلام ، وعله تجاهلا عن فضلهم ، لحدّ عدّوا السورة مكية ، وهي تنادي بمدنيتها كما يأتي .
فهم يشاركون سائر الأبرار في أبر النعم وأوفرها ، ويختصون بما لا ينالونها ، وهم أصدق المصاديق لآيات الأبرار وعلى حد المروي عن الإمام الحسن المجتبى ( ع ) « 3 » .
. . كانَ مِزاجُها كافُوراً
: مزاج الكأس ، لا المشروب ، لذكورته
هامش
( 1 ) . راجع ص 222 من 30 : 1 ، على ضوء الآيةإِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ.
( 2 ) . راجع تفسير البرهان وتفسير نور الثقلين وكفاية الخصام ، تجد فيها تضافر الأحاديث ان الآيات نزلت بشأنهم عليهم السلام وفضة طالما ابتدأت بالابرار كل الأبرار ، ولكي تشمل فضة خادمة علي وفاطمة ، وممن صرح بذلك الواحدي في كتاب البسيط وصاحب الكشاف رواية عن ابن عباس ، وفي الدر المنثور 6 : 299 - اخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالىوَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ . .قال : نزلت في علي بن أبي طالب وفاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) .
ومن ذلك ،
في الإحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين ( ع ) حديث طويل يقول فيه للقوم بعد موت عمر بن الخطاب : نشدتكم باللّه هل فيكم أحد نزل فيه وفي ولدهإِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ . .إلى آخر السورة - غيري ؟ قالوا : لا .
( 3 )
مناقب ابن شهرآشوب باسناده عن الهذيل عن مقاتل عن محمد بن الحنفية عن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) قال : كل ما في كتاب اللّه عز وجل من قولهإِنَّ الْأَبْرارَفو اللّه ما أراد به الا علي بن أبي طالب وفاطمة وانا والحسين لأنا نحن ابرار بآبائنا وأمهاتنا ، وقلوبنا عملت بالطاعات والبر ، ومبراة من الدنيا وحبها وأطعنا اللّه في جميع فرائضه وآمنا بوحدانيته وصدقنا برسوله ( نور الثقلين 5 : 473 - 474 ) .