ممّا ذا ؟ « من منى يمنى » عن شهوة دون اختيار
ثُمَّ كانَ عَلَقَةً
تعلقت بجدار الرحم لتأخذ سيرها حثيثا إلى خلقه إنسانا مؤلفا من مليارات الخلايا الحية ، وقد بدأت من خلية واحدة مع بويضة « 1 » ، وهذه الرحلة القصيرة المدة ، البعيدة المدى ، هي أبعد بكثير من مولده إلى مماته ، والقائد في كلتا الحركتين واحد هو اللّه :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ؟
سبحانك اللهم وبلى « 2 »
و
أنا على ذلك من الشاهدين « 3 »
بلى ، إنه على ذلك لقدير ، وانه بالتصديق والإيمان به لجدير ، فسبحانه سبحانه تعالى من حسبان هذا الإنسان الصغير الصغير ، فما ذا يملك أمام هذه الحقائق التي تفرض نفسها دون تكلف ؟ إلا أن يؤمن بالخبير القدير !
هامش
( 1 ) . راجع سورة العلق 30 ، ص 362 - 365 .
( 2 )
الدر المنثور 6 : 296 عن أبي هريرة ان رسول اللّه ( ص ) كان إذا قرأأَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتىقال : . . .
و
في نور الثقلين 5 : 467 في أخلاق الرضا ( ع ) : « وكان إذا قرأ هذه الآية « قال عند الفراغ » سبحانك اللهم وبلى .
( 3 )
الدر المنثور 6 : 296 - اخرج البخاري في تاريخه عن أبي أمامة قال : صليت مع رسول اللّه ( ص ) بعد حجته فكان يكثر من قراءةلا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِفإذا قالأَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى« سمعته يقول : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين » .