تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وهل الاستفهام تقريب وتقرير : أن أتى عليه حين : قطعة محدودة - من الدهر : مجموعة الزمان غير المحدودة ،
لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
: كان شيئا ولم يكن مذكورا « 1 » حيث النفي هنا يوجّه إلى الوصف ، دون الموصوف كما في :
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
إلا في علم اللّه ، أما في الخلق والتقدير فلا ، وإن في مبادءه ترابا أم نطفة أم ماذا ؟ أم الاستفهام انكاري يعني نفي مدخوله : أنه كان شيئا مذكورا طوال الدهر : قبل خلقه في علم اللّه ، وبعده في رحمة اللّه وعنايته ، وعلى حدّ المروي عن الإمام الصادق ( ع ) : « هل أتى عليك يا إنسان وقت لم يكن اللّه ذاكرا لك فيه ؟ » « 2 » ، كل محتمل ، والجمع أجمل ، حيث الاستفهام هنا يتحملهما فقد كان شيئا معلوما عند اللّه ، مذكورا عنده في عداد ما أراد خلقه ، ثم اللّه ذاكر له على طول الخط إذ خلق أصله : التراب ، ثم منيّه من سلالة التراب ، ثم نطفته من سلالة المني ، ثم درج به في خلقه وتصويره وتسويته إلى درجة الإنسان ، ثم هو ذاكره طول الحياة إلى الممات وبعده « فهل أتى عليه وقت لم يكن اللّه ذاكرا له ؟ » اللهم لا . وقد كان شيئا في علم اللّه كسائر الأشياء ولم يكن مذكورا في الخلق : « كان مذكورا في العلم ولم يكن مذكورا في الخلق » « 3 » : « كان شيئا مقدرا
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي عن زرارة سأل الباقر ( ع ) عن الآية فقال : . . وفيه عن عبد الأعلى مولى آل سام عن الصادق ( ع ) مثله . ( 2 ) . ج 10 ص 259 تفسير روح البيان لإسماعيل حقي . ( 3 ) . تفسير العياشي عن سعيد الحذاء عن الباقر ( ع ) : . .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 297 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني