تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
من لوازم التصديق بيوم الدين ، ولا يأمن عذاب اللّه إلا الكافرون :
إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ
: لا واقعا ولا شعوريا ، لمن له الحساسية المرهفة ، والرقابة اليقظة ، والشعور بالتقصير في جنب اللّه ، والخوف من تقلب القلب وتفلته . 5 - العفاف :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ، إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ، فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
: حفظ الفروج :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
( 24 : 30 ) والحفظ للفروج ، كما هنا وفي « المؤمنون » فحفظ الفرج عن أن ينظر اليه أو يلمس أو يفعل به ، والحفظ له عن أن يعمل به ما يرغب منه ويترقب له ، ومن التوليد وان كان دون لقاح ، كأن يؤخذ من نطفته فتزرق في رحم محرّم عليه : من المحارم ومن المحرمات ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم . فمن التعدي ألا يحفظ فرجه ولفرجه عمن وراء الأزواج والإماء ، في أي من رغبات الفرج أو ما يترقب منه إطلاقا ، كأن يسمح لزرق نطفته في أرحام غيرهن سواء لذوات البعل العقيمات أم للبنات العذارى أم محارمه ، فان الاستيلاد من أصول ما يرغب من الفروج ، دون اختصاص بالوطئ واللمس والنظر . وآية التحريم أيضا تعم دلالة على التحريم :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ . . . ( 4 : 23 )
إذ إن المحرم منهن ليس ذواتهن ، وإنما ما يرغب منهن كنساء لا كأناسيّ ، إنما كنساء ، من النظر واللمس والوطء والاستيلاد ، بأية طريقة حصلت . لا نجد إطلاقات في الكتاب والسنة تلمح إلى حلية زرق النطفة ، فلا سند لتحليله ، وهنا إطلاقات تمنع كما هنا وفي آية التحريم ، والآيات التي تمنع عما وراء الأزواج وما ملكت الايمان ، والصور المتصورة من زرق النطفة كالتالية :