أو زاد كما يستطيع ، وصاحب الحق يعلمه بما يعلم من صاحب المال أو من نفس المال أو أيا كان .
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
: للسائل محروما وغير محروم ، لحق السئوال ، فهو موضوع الحكم في السائل لا الحرمان ، والذي بذل من ماء وجهه أكثر بكثير من الذي يأخذ ! وللمحروم سائلا كان أم غير سائل ، محروم عن المال ومحروم عن السئوال ، أو محروم عن لقمة العيش ومع السئوال ، كل ذلك لحق الحرمان ، أو ومع السئوال ، فالسائل المحروم أسبق على أحدهما ، والمحروم أسبق على السائل غير المحروم وان تأخر هنا في الذكر ، وعله رعاية للوزن :
حَقٌّ مَعْلُومٌ ، لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
.
ومن المحروم
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
. . .
يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ( 2 : 173 )
فطالما السائل يبرز حاجته بسؤاله ، فكيف تبرز حاجة المحروم غير السائل ؟ فعلى صاحب المال أن يفتش صارما دقيقا رفيقا علّه يجد محروما هكذا فينفق عليه بلا منّ ولا أذى ، فما دام حق المحروم في ماله معلوما ، لا يحق له التأخير عمن هو محروم ، طالما السائل هو يفتش عن صاحب المال ، وهكذا يجب ان يكون المؤمنون الأخوة يستخبر بعضهم عن بعض ، عله يجد ذا حاجة مدقعة مفقرة ، لا أن يكون هلوعا ، إذا مسه الخير منوعا ، يفر عن مظان الحاجة والسئوال ، وإذا حوصر به ينكر أنه ذو مال .
3 - التصديق بيوم الدين :
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ
: لا تصديقا عقائديا لا يظهر في الأعمال ، وانما الذي تصدقه الأحوال والأعمال ، تصديق يشفقه من عذاب ربه :
4 -
وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
: والإشفاق عناية مختلطة بخوف ، إذا عدي بمن كما هنا ، فمعنى الخوف فيه أظهر ، عكس ما إذا عدي بفي :
إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ
فالخوف مع الرجاء ، من عذاب الرب ، هو