إلى معادن وسواها من السماويات ، كما القرآن يقول ، فتنقلب إلى ما كانت وفي أوساط الطريق إلى المهل ؟ : دردي الزيت ؟ فهذا أتم وأعم ، ولم ينظر العلم إلا إلى زاوية منه محدودة .
والعهن هو الصوف المصبوغ وعله هنا صبغتان : صبغة أولى هي من الجبال أنفسها فإنها ألوان :
وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ
( 35 : 27 ) وثانية هي من أثر الدكة الواقعة التي تحمرّ منها عين السماء وكلها عين ! ثم هذا العهن ينفش :
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
.
فيوم السماء والمهل والجبال العهن ، سوف يصبح الإنسان عهنا ومهلا ، سواء .
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
: سواء كان له حميم كالأخلاء المؤمنين ، أولم يكن :
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 69 : 35 )
كغير المتقين - ف
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
فلقد زال التساؤل بين الأحمة وسواهم ، ف
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
و
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( 80 : 37 )
فكيف يسأل حميم حميما ولماذا ؟ والسائل والمسؤول كلّ في شأنه الشائن أم سواه ! وسواء أكانت حمّة القرابة أو الصداقة أم أيا كان ، أجل ! ولأنهم كلهم في همّ شاغل ، فلقد قطع الهول المروّع جميع الوشائج وتعطلت الأسباب ورجعت الأمور إلى اللّه لا تتعداه إلى سواه
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 44 : 41 )
فلا هناك تساءل استخبار عن أحوال ، ولا شفاعة ولا أيا كان من أي ولأي صالحا أم طالحا إلا من أذن اللّه أن يشفع أو يشفّع له دون سؤال .
يُبَصَّرُونَهُمْ
: يعرّفونهم فيعرفونهم تماما ، فعدم التساءل من عدم المعرفة لوقعة الطامة ، ولكنهم يعرفونهم بعد ما جهلوهم ، ولكنما المتقون سوف يتساءلون واما المجرمون :
يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ . وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ . وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ
.