الذهن ، فامتنع امتثال مثل ( سر من البصرة ) إلا بالتجريد و إلغاء الخصوصية ، هذا مع أنّه ليس لحاظ المعنى حالة لغيره في الحروف إلا كلحاظه في نفسه في الأسماء ، و كما لا يكون هذا اللحاظ معتبرا في المستعمل فيه فيها ، كذلك ذاك اللحاظ في الحروف ، كما لا يخفى .
و بالجملة : ليس المعنى فى الكلمة ( من ) و لفظ الابتداء - مثلا - إلا الإبتداء ، فكما لا يعتبر في معناه لحاظه في نفسه و مستقلا ، كذلك لا يعتبر في معناها لحاظه في غيرها و آلة ، و كما لا يكون لحاظه فيه موجبا لجزئيته ، فليكن كذلك فيها .
شرح
ظرفى براى كلى عقلى وجود ندارد ، [ و از آنجا كه ظرف امتثال تكاليف ، در خارج است ، نه در ذهن يعنى ما بايد سير از بصره و نماز خواندن را در عالم خارج بجا آوريم نه در ذهن ] ، در نتيجه در مثال « سر من البصره » امتثال ، ممتنع خواهد بود ، [ زيرا معناى « من » با قيد لحاظ ، فقط در ذهن يافت مىشود . پس در خارج قابل امتثال نيست ] ، مگر با تجريد و الغاء ويژگى [ و حروف را از قيد ذهنى بدون معنايشان ، تجريد كنيم و مرتكب مجاز شويم ، و هيچكدام قابل التزام نيست . ] اين [ اشكال ] ، افزون بر آن است كه ملاحظهء معنا در حروف بهعنوان حالت براى غير خودش ، تنها زمانى است كه همانند لحاظ معنا [ بهطور مستقل و ] فى نفسه در اسماء باشد ، و همانسان كه لحاظ استقلالى در مستعمل فيه اسماء معتبر نيست [ و باعث خاص شدن آنها نمىشود ] به همانسان لحاظ آليت و حاليت نيز در حروف ، معتبر نمىباشد ، چنان كه پوشيده نيست .