« لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ »
كإعلام عام من على أعلام الإسلام مرفوفة عالية تبرز للعالمين ان القصد هنا وهناك : في كافة الحروب والغزوات الإسلامية ، هو فقط دخول الناس في رحمة اللّه
« وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ »
.
ومتى كفروا وصدوا ذلك الصد الكافر المائر الكريه ولماذا ؟ وهو في عرف الجاهلية أيضا قبيح ؟ :
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
:
فيا لها من حمية حامية لا يكفي لها كفرهم إلّا أن يجعلوها ويفتعلوها في قلوبهم كفرا على كفر ، فإنها
حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
حين قالوا : لا نعرف الرحمن الرحيم ! لكي يحذف الرسول البسملة عن كتاب الصلح ، وإذ طلبوا شخط ( رسول الله ) عن اسمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائلين ( لو علمنا أنك رسول الله ما حاربناك فاكتب محمد بن عبد الله ! ) وذلك بعد ما صدوهم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ، ولا يعرف التاريخ جاهلية تبلغ محلها ولا حمية جاهلة توصل مداها ! فإنها : حمية التعنت والتبختر والتبطّر التي لا تتقيد بعقيدة ولا منهج إلّا فوضى ، مخالفين بها كل عرف وكل حمية ، منتهكين كافة الحرمات والأعراف ، وحرمة البيت الحرام الذي يعيشون في ظله وعلى حساب قداسته ، وحرمة الأشهر الحرم التي لم تنتهك في أية جاهلية .
فيا لهذه النفوس من قسوة وحماوة ، لا تتقيد بأي ميزان إلّا
حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ
ويقابلها الطمأنينة الأمينة السكينة التي أنزلها اللّه على رسوله وعلى المؤمنين ، جنات عاليات وجاه دركات سافلات ! :
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
:
فللرسول سكينة التسديد حتى يهدئ بقمة الحفاوة واللين وجاه هؤلاء