تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
إلا من اللّه ، فلما ذا البخل إذا وفيم ؟ وعمّا ذا البخل إذا ؟ أبخلا من مال اللّه وفي سبيل اللّه :
وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ( 57 : 7 )
فها أنتم أنتم الفقراء ، ليست أموالكم أموالكم ، وإنما أنتم مستخلفون فيها امتحانا ، فلا تبخلوا عنها امتهانا .
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا
عن الإيمان ، أو التقوى في الإيمان ، أو الإنفاق في سبيل التقوى الإيمان « 1 »
يَسْتَبْدِلْ
اللّه بكم
قَوْماً غَيْرَكُمْ
والمخاطبون هنا في العهد المبكر المدني هم المسلمون العرب ، ف
قَوْماً غَيْرَكُمْ
علهم مسلمون من غير العرب ، وكما يروى عن نبي العجم والعرب من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس ) « 2 » .
ثُمَّ لا يَكُونُوا
هؤلاء الأغيار الأبرار
أَمْثالَكُمْ
في التولي الإدبار عن الإنفاق وأمثاله في سبيل اللّه ، وكما هو اليوم ملموس في المسلمين الفرس ، رغم الضغوط المتواردة عليهم من السلطات ، فإنفاقاتهم - وحدهم - في سبيل إعلاء كلمة اللّه ، تربوا انفاقات سائر المسلمين ، وسوف يكون الأكثر نصرة لتأسيس الدولة الاسلامية زمن القائم المهدي ( ع ) هم رجال من فارس كما يدل عليه الأثر ، واقعا وحديثا .
هامش
( 1 ) . التولي هنا راجع إلى ما ذكر في الآيتين من الإيمان والتقوى والإنفاق . ( 2 ) الدر المنثور 6 : - اخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة قال : تلا رسول اللّه ( ص ) هذه الآية« وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ »فقالوا : يا رسول اللّه ( ص ) ! من هؤلاء الذين ان تولينا استبدلوا بنا ؟ فضرب رسول اللّه ( ص ) على منكب سلمان ثم قال : هذا وقومه - والذي نفسي بيده لو كان الايمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس . أقول : ويشير اليه بعض ما ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام .