تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
سيئة بسيئة أم زاد يزداد عدوك هياجا ، فيخلع حياءه نهائيا إذ يتفلت زمامه فأخذته العزة بالإثم . إن تلك السماحة مع القدرة على انحصارها في حالات الإصلاح وهي في الأغلبية الساحقة شخصية ، إنها بحاجة إلى تصبرّ ومعرفة وعطوفة ودراية زائدة وتلقية إلهية : -
وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 35 )
. صبر من اللَّه وحظ عظيم من اللَّه هما جناحان لذلك الدفع العظيم :
« وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ » ( 28 : 80 )
ومن أعظمهم الرسول الأعظم ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) :
« وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ » ( 27 : )
6 ) ولقد لقّاه اللَّه والمحمديين من آله الطاهرين الصبر العظيم والحظ العظيم ، فكانوا يواجهون الأعداء بكل حنان ما أمكن ومن ثم غضب الحليم . هنا
« حَظٍّ عَظِيمٍ »
في تنكير التعظيم بعد
« الَّذِينَ صَبَرُوا »
توحي بعظمة ذات أبعاد : صبر وحظ ذي بعدين من العظمة ، وما أعظمه العظيم في ميزان اللَّه ، وما أكرمه من يلقّاه من عند اللَّه ، وفي الحق هم القلة القليلة من سابقين وأصحاب اليمين :
« مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً »
. ومن أعظم الحظ العظيم الخلق العظيم
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
وقد يتبناه علم عظيم ومعرفة واسعة وسماحة فاسحة وتصبر عظيم .
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 36 )
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 81 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني