يشير
« يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ »
إلى الأكثرية الساحقة من نسناس الناس حينذاك فإنه من أشراط الساعة القريبة إلى الرجعة وقيام المهدي من آل محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) الذي به يملأ اللَّه الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملأت ظلما وجورا .
وقد يعني دخان السماء الغاشي ما يحصل في الحرب العالمية الثالثة ، التي يذهب فيها ثلثا الناس أو ثلاثة أرباعهم ، أو سبعة أو تسعة أعشارهم حسب مختلف الحديث
« حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ . وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا » ( 21 : 97 - 96 )
« فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا . وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً » ( 18 : 99 )
.
فنسل يأجوج ومأجوج من كل حدب مرتفع ، تهجّما على من تحت كل حدب ، قد يعمل دخانا غاشيا كعذاب أليم ، وكما نرى الطائرات الحربية كيف تشعّل نارا ودخانا في كل حدب ؟ .
ومهما يكن من شيء فدخان السماء الغاشي كلّ إنسان قبل الساعة هو من أشراط الساعة ، سواء أكان من هذه الحرب العالمية ، والنسل اليأجوجي ، أماذا من عوامل الدخان بشريا أم إلهيا ، اللّهم لا علم لنا إلّا ما علمتنا ! وترى ما هو - إذا - لسان حال الناس وقالهم ، أفهم تائبون وإلى ربهم آئبون ومن بعد الغفلة يتذكرون ؟ .
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 ) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ