تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
أجمع ، إنه ينافي الإيقان بربوبيته ، فالألوهية الوحيدة لزامها الربوبية الوحيدة .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 8 ) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 9 )
ربوبية وحيدة جامعة للكون أجمع من سماواته وأرضه وما بينهما ، ولأهل الكون أجمع
« رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ »
« بل هم » المشركون « في شك » من وحدة الربوبية رغم الاعتراف بوحدة الألوهية « يلعبون » لعبة بساحة الألوهية كأنه اقتسم ربوبية ما هو إلهه وخالقه ، بينه وبين خلقه !
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 )
لا نرى الدخان في سائر القرآن إلّا هنا وفي فصّلت
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ »
( 41 : 11 ) أترى أنهما واحد أو من سنخ واحد أن ترجع السماء إلى ما كانت دخانا وهو المستصحب مع اللهيب
« يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » ( 14 : 48 )
؟ قد يكون هذا صحيحا في نفسه كما
« وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ »
- ومنه الرجوع إلى ما ابتدأت دخانا - قد تأتي له شاهدا ، ولكن يوم الدخان هذه هو قبل القيامة الكبرى ، فهي تتلوه :
« يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 )
فبطشة الدخان ليست من الكبرى ، ثم ولا كشف للعذاب يومها ولا قليلا ، ويوم الدخان
« إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 )
فبطشة الدخان قد تكشف قليلا وهي في نفسها أقل من الكبرى ، فليست هي الأخرى ! وقد يعني بطش الدخان المبين العذاب الأدنى :
« وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » ( 32 : 21 )
أو أنه