تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ . فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ » ( 40 : 85 )
ونعم إذا كان حق الاستجابة والإيمان حيث له مرد من اللَّه :
« فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ » ( 10 : 98 )
فالمردّ المنفي أيام ثلاثة ، يوم البأس زمن التكليف فلا مردّ من استحقاق العقوبة إلى سواها ، ثم اليومان الآخران . فواجب الاستجابة هو كونها في حياة التكليف ، حقا حالة الاختيار ، لا جزافا في نفاق أم خاويا عند رؤية البأس ، فما للمستجيب مرد من اللَّه قبل الموت وبحقها فالإجابة حاصلة والإيمان ينفع ، وإذ
« لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ »
فلا مرد له ممن سواه :
« ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ »
تلجؤون إليه من دون اللَّه
« وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ »
: منكم تنكرون عذابه أو تنكرون أسبابه ، حيث الأسباب بارزة يومئذ والعذاب لا محالة كائن ، ولا
« مِنْ نَكِيرٍ »
من سواكم ، ينكر عذابكم فإنه
« يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ » ( 11 : 105 )
.
« فَإِنْ أَعْرَضُوا »
عن الاستجابة فلم يحفظوا أنفسهم عن الكفر اختيارا ،
« فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً »
تكرههم على الإيمان إجبارا
« إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ »
إراءة الطريق ، لا الإيصال إلى المطلوب . وحالة الإنسان الكفور النسيان
« إِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها »
شكورا أو يظن أنه يحق لها
« وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ »
لا أيدينا
« فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ »
يكفر باللَّه وينسى رحمة اللَّه ، فهو في الحالتين كفور ، وإن تظاهر حالة النعمة أنه شكور .
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ( 49 ) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً