السماوات والأرض أنثى كهبة ومنحة ربانية فهل لك أن تردها أو تبغضها ؟
أو يختار لك ذكرا فهل لك أن تتبجح حيث لم يهبك أنثى ؟ أم إذا جعلك عقيما حرمانا عن هبة الأولاد ذكرانا وإناثا فهل لك أن تغضب لماذا جعلك عقيما ؟ كلا ثم كلا ! فإن هبات اللَّه كلها مرضية واللَّه يقدم هنا « إناثا » لكي يقضي على ثورة حمقاء : بغض الإناث ، ثم يقدم ذكرانا لكي يفهمك أنها في هبة اللَّه على سواء
« أرأيت لو أن الله أوحى إليك أن أختار لك أو تختار لنفسك ما كنت تقول ؟ ( طبعا ) يا رب تختار لي ، فإن الله اختار لك . . » « 1 » .
وقد يختار اللَّه أنثى هي مفتاح كل خير وبركة كما كانت فاطمة بنت الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أم الأئمة النقباء النجباء ، كوثرا عظيما من كوثر الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ،
وقد قال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عن البنات « نعم الولد البنات ملطفات مجهزات مؤنسات مباركات مفليات » « 2 » .
هامش
( 1 ) .
وسائل الشيعة ج 17 ص 102 ح 4 عن الحسين بن سعيد اللحمي قال : ولد لرجل من أصحابنا جارية فدخل على أبي عبد اللَّه فرآه متسخطا فقال له أرأيت . . . ما كنت تقول ؟ قال كنت أقول : يا رب تختار لي ثم قال : ان الغلام الذي قتله العالم الذي كان مع موسى ( عليه السلام ) وهو قول اللَّه عز وجل« فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً »أبدلهما اللَّه عز وجل به جارية ولدت سبعين سنة .
( 2 )
المصدر ص 100 وفيه 102 ح 3 عن الجارود بن المنذر قال قال لي أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) بلغني انه ولد لك ابنة فتسخطها وما عليك منها ! ريحانة تشمها وقد كفيت رزقها وكان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أبا بنات و . .
وح ( 5 )
محمد بن علي بن الحسين قال بشر النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بابنة فنظر إلى وجه أصحابه فرأى الكراهة فيهم قال : فما بالكم ريحانة أشمها ورزقها على اللَّه عز وجل وكان أبا بنات .
و
ح 8 عيون أخبار عن الحسن بن علي العسكري عن آبائه عن الصادق ( عليه السلام )