إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 50 )
.
. . لأن
« لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
لا سواه ، فبيده ملكوت كل شيء وناصيته لا سواه ، فهو
« يَخْلُقُ ما يَشاءُ »
دون ما يشاء سواه ، ومما يخلقه إناث وذكور كهبة لخلقه في خلقه حيث الأولاد مظهر من مظاهر المنح والعطاء ، يقدم هبة الإناث على الذكور ف
« من بركة المرأة ابتكارها بالأنثى » « 1 »
والناس يتقدمون إلى الذكور قبل الإناث !
« وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً »
والعقم يكرهه كل الناس و
« يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ . . »
توحي بأن الأولاد من هبات اللَّه فكأن الوالدين يملكانهم ، وهذه الآية هي مصدر ما اشتهر
عن الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) « أنت ومالك لأبيك » و « إن أولادكم هبة الله
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ
فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها » « 2 » .
ف
« وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ » ( 28 : 68 )
فإذ يختار لك الذي له ملك
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 6 : 12 - اخرج ابن مردويه عن ابن عمران رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : . . . لأن اللَّه قال :يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ » .و
في نور الثقلين 4 : 587 عن تهذيب الأحكام باسناده عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) قال : أتى النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) رجل فقال يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ان أبي عمد إلى مملوك لي فأعتقه كهيئة المضرة لي ؟
فقال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : أنت ومالك من هبة اللَّه لأبيك أنت سهم من كنانة« يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ. . .وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً »جازت عتاقة أبيك ، يتناول والدك من مالك وبدنك وليس لك ان تتناول من ماله ولا من بدنه شيئا الا باذنه » .
( 2 ) . الدر المنثور 6 : 12 - اخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن عائشة قالت قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : . . .