ثم وفي هذه البادرة الهامة مطلع للعائشين نصف الكرة لردها ، حيث يبصرونها راجعة بعد غروبها ، ومطلع الآخرين ، لمكان التأخر في أوقاتها ، وفي ذلك إجماع قاصد ملموس لسكنة الأرض كلهم ، فكيف يختص نقلة بأشخاص خصوص ؟
ومن الناحية الأدبية كيف يكون « نعم العبد إنه أواب . إذ عرض عليه . . . فقال إني أجبت » فهل إن التغافل عن ذكر الرب في معرض الصافنات يجعله
« نِعْمَ الْعَبْدُ »
فحين لا يتغافل هو - إذا - بئس العبد ؟ ! ولأنه
« نِعْمَ الْعَبْدُ »
في تأخير الصلاة فلترجع الشمس حتى يقضيها ؟
وكيف يقدم عشيا عرض الصافنات وهو وقت الصلاة ؟ غفلة عامدة ما لها من عاذرة ؟
هراءات خارفة ، ومختلقات جارفة أقحمت في أحاديث الإسلام ، ونحن بعرضها على القرآن نضربها على الحائط ! ثم
« حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ »
قد تكون بيانا لمدى قوله
« إِنِّي أَحْبَبْتُ »
أنه كررها
« حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ »
لا أن حب الخير محدد ب
« تَوارَتْ بِالْحِجابِ »
حيث التواري ليس ليواري عنه حب الخير عن ذكر ربه .
وعلّ
« رُدُّوها عَلَيَّ »
قاصد إلى استمرارية ذكره ، ولكي يتلطف بالصافنات الجياد بمعشر الجنود ، وليعلموا أن سليمان يحب الجياد - فقط - للجهاد .
وقد يعني
« حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ »
تواري الصافنات بحجاب الشمس مع حجاب البعد عن سليمان ، فأزال أحد الحجابين ب
« رُدُّوها عَلَيَّ »
وأزال الآخر أدبيا ب
« فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ »
!