إن كل واحدة منها من « عبدنا » إلى
« خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ »
برهان قاطع لا مرد له على براءة ساحته القدسية قبل رسالته مما افتري عليه ، فضلا عما بعد
« إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ . . . »
! والمفترون هنا يجعلون من النعاج والنعجة امرأة ، ومن امرأة زوجة أورياه ، إقحامات واتهامات رديئة دنيئة لا تنسب إلى الأوباش الأغباش ، فضلا عن خليفة اللّه في الأرض ! « عبدنا » في صيغة الجمع تصوغه كأفضل عبد يجمع في عبوديته بجامع العبادة . وعلى
حد المروي عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : « كان أعبد البشر » « 1 » .
ف « نا » وهي ترمز لجمعية الصفات ، تجعل داود عبدا للّه من كافة الجهات ، دون من يعبد اللّه على حرف . . . ! ويا ترى كيف يليق ب « عبدنا » أن يرتكب جريمتي القتل والفحشاء ، أم كيف يليق بربنا أن يجعله قدوة الصبر لمحمد وهو أوّل العابدين ، أقدوة لا يصبر على شهوة الجنس ، فيقضي على روح مسلم ومنكوحه لقضاء السعار الحيواني من شهوة الجنس ؟ ! ثم
« ذَا الْأَيْدِ »
هل تعني أيدي الجنس المتخلف لكي يرتكب تلك الجريمة النكراء ؟ وهي أيدي الرحمة الفائضة الغزيرة التي جعلته حقا « عبدنا » !
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 5 : 297 - اخرج البخاري في تاريخه عن أبي الدرداء قال كان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : إذا ذكر داود ( عليه السلام ) وحدث عنه قال : كان