تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فللمخلصين موتة واحدة ، وللمخلصين موتتان ، وللمجرمين ثلاث ولات حين خلاص ! « 1 »
« إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى »
استثناء منقطع عن
« فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ »
بلا اتصال ، فإن المستثنى منه حان حينه منذ دخولهم في الجنة فكيف تستثنى منه
« الْمَوْتَةَ الْأُولى »
إذا فهو استثناء حاصر فوق المتصل أن ليست لهم موتة بعد الحين وإن كانت فهي الأولى التي سلفت .
« وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ »
في النشآت الثلاث ، لا في الأولى كفارة وذكرى إذ لا خطأ ولا عصيان ، ولا في البرزخ أو الأخرى جزاء وفاقا ، لأنهم مخلصون لا سئوال عنهم ولا عذاب ، إلّا الرحمة القمّة في جنة النعيم الرضوان
« لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 6 : )
127 ) « إن هذا » الرزق المعلوم بحذافيره المسرودة في طرف منه
« لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ »
و
« لِمِثْلِ هذا »
الفوز العظيم والرزق القمة الكريم
« فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ »
كلام حق لهم ، مهما كان كلام الحق أو كلامهم ، فإنه إعلان قرآني صارخ في أعماق التاريخ .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 403 ح 31 - القمي حدثني أبي عن علي بن مهزيار والحسن بن محبوب عن النضر بن سويد عن درست عن أبي بصير عن أبي جعفر ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جيء بالموت فيذبح كالكبش بين الجنة والنار ثم يقال : خلود فلا موت ابدا فيقول أهل الجنة« أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ . . . ». أقول : هنا توسعة لمقال المخلصين إلى سائر أهل الجنة تعني انهم لا يموتون بعد ذلك ابدا ، ولم يذبح في البرزخ حتى لا تشمل موتته غير المخلصين ، وتوسعة أخرى ذبح الموت بالنسبة لأهل النار ، فالبعض منهم يخرجون إلى الجنة فكاهل الجنة ، والخالدون ابدا لا يموتون مع بقاء النار مهما ماتوا مع النار .