تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
في ذلك الختام لعرض من رزق معلوم للمخلصين ، هم يعتبرون مكانتهم قمة عليا يحتذى بها ويقتدى ، ف - « العاملون » تستغرق كل العاملين للّه ، ولو كان فيهم من هو أرقى وأحرى بالقمة العليا ، لكان
« لِمِثْلِ هذا »
خطأ في عمومها !
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ( 62 )
. « أذلك » الرزق المعلوم
« خَيْرٌ نُزُلًا »
: تقدمة الضيف النازل ، ونزولا في يوم اللّه إلى دار اللّه
« أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ »
وهي من الشجرة الملعونة في القرآن :
« وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ
. . .
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ » ( 17 : 60 )
. والزقوم هي شديدة الكراهية الكريهة النتنة العفنة ، وفي سائر القرآن ثالوث من ذكرى أليمة من الزقوم ، هذه و
« إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ ، كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ . كَغَلْيِ الْحَمِيمِ » ( 44 : 43 )
« ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ . لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ . فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ . فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ . فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ . هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ » ( 56 : 56 )
« 1 » . وللزقوم جرس اللفظ المعلن لجرس المعنى وملمسه ، كريه بأشدّه وشائك في أشدّه ، بعيد عن التصور ، ناء عن التصديق ، فهو أكره طعام وأنتنه ، يأتي في ثالوث الآيات وثالوث الصفات :
إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ( 63 ) إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ( 64 ) طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ ( 65 )
.
هامش
( 1 ) . راجع تفسير آيات الواقعة في ج 27 ص 80 وآيات الدخان في ج 25 .