تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وهنا حسب السنة القرآنية يبتدئ بطرف من الرزق المحسوس ، ترغيبا لأحاسيس المؤمنين ، ومن ثم طرف كما تطرّفناه من الرزق غير المحسوس ، وأخيرا
« لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ »
:
فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ( 42 )
. فواكه غيرهم
« كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ » ( 23 : 19 )
« فَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ » ( 77 : 42 )
إنها قد لا تمازجها إكراميات سواها ، أم لهم منها قدرهم كجزائهم بفضله المقرر لهم ، فلهم مطلق الإكرام ، ولكن أولئك لهم الإكرام المطلق دون جدّ وهم يأكلون فواكههم مكرمين ومتفكهين .
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 43 )
آي الجنات النعيم في سائر القرآن سبع « 1 » ، اثنتان منها - وهذه منهما - تختصان بالمخلصين والسابقين المقربين :
« وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ . فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ » ( 56 : 12 )
والخمسة الباقية تعم المتقين ، ولكن اين نعيم من نعيم ؟ فنعيم المخلصين المقربين هو أصل النعيم المطلق :
« صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
ونعيم الباقين مطلق النعيم الفرع ، وكما هم
« مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » ( 4 : 69 )
.
عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 44 )
تقابلهم على سررهم في أصله لا يختص بهم ، فهو يعمهم وسائر أهل الجنة ، وإنما يمتاز المخلصون ألّا يقابلهم إلّا من هو منهم لا دونهم ، فالمكلفون هناك أشتات حسب شتات الدرجات أو الدركات ولا يظلمون
هامش
( 1 ) . هذه 65 / 5 9 / 10 56 / 22 8 / 31 17 / 52 12 / 56