تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أخلص المؤمنين وهم
« عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ »
. هناك مخلصون في عبوديتهم للّه - وطبعا - كما يسطعون ، فليس إذا الإخلاص القمة ، وقد يشوبه لمم وصغار الذنوب ، أم غير خالص الطاعة كما يحق ، قصورا ذاتيا أم وتقصيرا قاصرا حيث للشيطان عليهم سبيل
« فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ »
وهنا مخلصون أكمل لهم ربهم إخلاصهم فعصموا عن كل غواية عامدة أم خاطئة ، فهم المعصومون أيا كانوا ، مرسلين أم خلفاء لهم منصوصين كالأئمة الاثني عشر من عترة الرسول محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . هم خلاصهم عن اي ذنب هو بين إخلاصهم أنفسهم كما يستطيعون ، ومن ثم إخلاص اللّه لهم :
« إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ » ( 38 : 46 )
وهم المؤمنون حقا ومعهم المخلصون :
« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً » ( 4 : 164 )
. فالمخلصون مستثنون عن أية غائلة وهائلة قد تعم سائر المؤمنين :
« وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » ( 15 : 40 )
« فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ » ( 37 : 74 )
« فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ » ( 37 : 128 )
« سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ . إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ » ( 37 : 160 )
« كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ » ( 12 : 24 )
فلأن اللّه أخلصهم لنفسه :
« وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي » ( 20 : 41 )
فلا سبيل لغير اللّه إليهم ولا سلطان عليهم فضلا عن الشيطان .