وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ 58 الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
59 .
فالمهاجرة في اللّه حفاظا على الايمان وعمل الصالحات ، هي من أصلح الصالحات ، كما الصبر على مفارقة الأوطان وغضاضات الغربة في المهاجر ، والتوكل على الرب في كل ذلك ، هو من أصلح الصالحات ، وهؤلاء
« الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
. .
الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »
هم أولاء موعودون بواء من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم اجر العاملين . . الصالحات الصائبات المستصعبات .
ويا لها من لمسات التشجيع والتثبيت لهذه القلوب المؤمنة المطمئنة بالإيمان ، في مواقف القلق والخوف والحرمان .
وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
60 .
« وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ » ( 11 : 6 )
، وحين يهجس في النفس المهاجرة خاطر الاضطراب على الرزق في المهاجر قضية مغادرة الوطن والأهلين أقارب وأنسباء وأحباء ، وكذلك الأموال ومجالات الأعمال ، إذا يطمئن اللّه تلك النفوس وأضرابها بأنه هو الرزاق لكل مرزوق أيا كانوا وأيّان .
فإذا أنت - بزعمك - يحملك رزقك في الموطن فتخاف على عدمه أو قلته في المهجر ، ف
« كَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا »
بنفسها وفي اية محاولة منها
« اللَّهُ يَرْزُقُها »
وهي دابة أدنى من المؤمن المهاجر « وإياكم » حملتم رزقكم أمّا