أَرْضِي واسِعَةٌ »
امكانية إخلاص العبادة ككل وحصرها في اللّه في واسعة ارض اللّه ، اللهم إلّا لمن لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا للفرار عن ارض الظلم والضغط ، فعليهم - إذا - سنة التقية حفاظا على البقية الممكنة من عبادة اللّه وطاعته .
فما الطفه وأرأفه الخطاب
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا »
حفاظا على ايمانهم أيا كانوا ، وهجرة بايمانهم في ارض اللّه إلى ما هي أءمن لإيمانهم ، فأنتم عبادي وهذه ارضي تسعكم ان تعبدوني انا ، فإذا خفتم على ايمانكم أم على عمل الايمان في جانب من ارضي فهاجروا إلى أخرى ف
« إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ »
فليس وطن المؤمن إلّا ما يتوطن بإيمانه ، قريبا فيها أم غريبا ، بعيدا عن أهله أم قريبا ، فلا يهجس المؤمن هاجس الأسى لمفارقة الوطن المولد ، أو الوطن المسكن ، ما دامت الأرض كلها للّه ، والمؤمن هو عبد اللّه ، فليعبد اللّه في ارض اللّه مواطنا أم مهاجرا ، والهجرة في دين اللّه محنة وليست مهنة ، وأحب البقاع إلى اللّه ما تعبد فيها اللّه كما يرضاه .
وأخطر الخطر الذي قد يهجس في بعض القلوب مانعا عن الهجرة عن أرض الوطن هو الموت ولكن :
هامش
اللّه عليه وآله وسلّم ) : . .
وفيه عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : سافروا تصحوا وتغنموا .
و
في نور الثقلين 4 : 167 عن تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهما السلام في الآية يقول : لا تطيعوا أهل الفسق من الملوك فان خفتموهم ان يفتنوكم عن دينكم فان ارضي واسعة . .
و
فيه عن المجمع قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) معناه إذا عصي اللّه في ارض أنت بها فأخرج منها إلى غيرها ،
و
فيه في جوامع الجامع عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : من فر بدينه من ارض إلى ارض وان كان شبرا من الأرض استوجب الجنة وكان رفيق إبراهيم ومحمد عليهما السلام .