تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
إذا فالأصل المضمون من الرزق لأقل تقدير هو القوت ، وفي الدعوة الزيادة حسب الفاعليات والقابليات .
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ
61 فحين يصدق المشركون أنه تعالى خالق السماوات والأرض ، لا سواه ، وهو مسخّر الشمس والقمر لا سواه
« فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ »
اتجاه الإفك الكذب إلى غير اللّه ، طلب الرزق أم سواه ؟ .
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
62 . فما بسط الرزق معلّلا - ككل - ببسط السعي وقدره ، ولا قدره - ككل - بقدر السعي وقدره ، فكم من باسط السعي قدر عليه رزقه ، وكم من قدر السعي مبسوط له رزقه ، فما التعرض للرزق بأسبابه إلّا سببا من أسبابه وليس كلّ الأسباب ، فإنما هو بيد مسبب الأسباب ،
« إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
سعيا وسواه ، وقدر الحاجة والحكمة في بسط الرزق وقدره .
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
63 . فحين يصدقون ان منزّل الماء من السماء ويحيي الأرض من بعد موتها
هامش
لا تأكل ؟ قلت : لا أشتهيه يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : لكني أشتهيه وهذه صبح رابعة . . . فكيف بك يا ابن عمر إذا بقيت في قوم يخبئون رزق سنتهم ويضعف اليقين ، قال فو اللّه ما برحنا ولا رمنا حتى نزلت : وكأين من دابة . . . فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : ان اللّه لم يأمرني بكنز الدنيا ولا باتباع الشهوات ألا واني لا اكنز دينارا ولا درهما ولا ادخر رزقا لغد .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 100 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني