تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ » ( 76 )
ف « لا أعلم هذا القول إلا وهو يستبقيهم . . » « 1 » . والغابر هو الماكث بعد مضي ما هو معه ، إذ مكثت في الظلم مع ما مضى عليها من عمر طائل وما معها من جو الوحي والتنزيل ، وذلك مما يضخّم الجريمة ، إذا فهي من الغابرين في العذاب إذ كانت من الغابرين في سبب العذاب .
وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ
33 . ولما ذا
« سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً »
وهم رسل اللّه ، حاملين بشارة العذاب من اللّه ؟ لأنه ما عرفهم إلّا أنهم شباب صباح ملاح ، وهو يعلم شنشنة قومه ، فجيئتهم اليه - إذا - جيئة فجيعة خوفة من قومه المجرمين : وإلى م تعطف و « قالوا » وهي استئناف لقولهم هنا ؟ إنها عطف على محذوف من قولهم معروف من هود :
« وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 157 في الكافي بسند عن أبي زيد الحماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في تفصيل القصة فقال لهم إبراهيم : لما ذا جئتم ؟ قالوا في إهلاك قوم لوط ، فقال لهم : ان كان فيها مائة من المؤمنين أتهلكونهم ؟ فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : لا - قال : فإن كان فيها خمسون ؟ قال : لا - قال : فإن كان فيها ثلاثون ؟ قال : لا - قال : فإن كان فيها عشرون ؟ قال : لا - قال : فإن كان فيها عشرة ؟ قال : لا - قال : فإن كان فيها خمسة ؟ قال : لا - قال : فإن كان فيها واحد ؟ قال : لا -قالَ : إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ »قال الحسن بن علي عليهما السلام : لا اعلم هذا القول إلا وهو يستبقيهم وهو قول اللّه عز وجل« يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ».