تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وقد تعني
« وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ »
أن عادا وثمود كانوا قبل أن
« زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ »
كانوا على بصارة وهدى فطرية وعقلية ، أم وشرعية ، إلّا أنها ما كانت ناضجة قويمة ، وعلى أية حال فمسرح التزيين من الشيطان خطير خطير ، لا ينجو منه إلّا من عصمه اللّه وهداه ، وهو التارك هواه إلى هداه إلى اللّه
« وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
.
وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ
39 . ذلك الثالوث المنحوس ، القارونية الفرعونية الهامانية
« فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ »
كلّ على حدّه ومدّه ، استكبار الثراء والسلطة الملكية والوزارة الفرعونية ، ولكنهم مهما زمّروا وأبرقوا وأرعدوا وعربدوا
« ما كانُوا سابِقِينَ »
على مشيئة اللّه :
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
40 . « فكلا » من هؤلاء واضرابهم في الاستكبار « أخذنا » ه « بذنبه » هنا ، وأخذهم في الأخرى أخزى
« فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً »
وهم قوم لوط :
« إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ » ( 54 : 34 )
فالحاصب - إذا - حجارة من طين
« وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ »
ومنهم ثمود
« إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ » ( 54 : 31 )
ومنهم عاد :
« وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ » ( 11 : 94 )
ومنهم أصحاب ياسين بأنطاكية إذ
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 56 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني