تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ( 38 ) وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ ( 39 ) فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 40 )
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
28 . لقد كانت فاحشة اللواط في قومه لحدّ تطلبت النهي والتنديد في بازغ الرسالة قبل النهي عن الإشراك باللّه ، وكما نراه في كل الآيات التي تذكر رسالة لوط ( عليه السلام ) . و « الفاحشة » هي كل معصية متجاوزة حدها كما أو كيفا أو فيهما ، تجاوزا حد العصيان أم إلى غير العاصي أم فيهما ، واللواط بينهم كان فاحشة ككلّ ، إذ أصبح سنة فيهم مستمرة متداولة ، و « ما سبقكم » ليست في أصل اللواط ، بل في السباق فيه والهرعة الجماهيرية إليه ، و
« أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ »
تعني عالم الإنس والجن وسواهما من المكلفين ، لا كأفراد ، بل جماعات وكتلات ، فاحشة منقطعة النظير هكذا بين العالمين .