تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الشرعة ، وأما اللواط فهو انخلاع عن شرعة الفطرة وشرعة الدين معا ، وفساد في التركيب العضوي ، تخلفا عن خط الحياة الجنسية عن بكرتها .
« فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا »
قولة التحدي السافر الساخر
« أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ »
الذي تعدنا
« إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ »
في دعواك تبجحا في وجه الإنذار ، ما لا ينتظر فيه أوبة ف :
قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ
30 . وهي قالة الإستنصار في حالة الاضطرار وقد استضعفوه ، فلا دواء لدائهم إلّا الكي ، نصرة على كفرهم وتحديهم الساخر أن يسخر منهم عذاب اللّه ، فإذا هو ببشرى العذاب :
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ
31 . جيئة مبشّرة إلى إبراهيم لأنه الذي تدور عليه رحى هذه الرسالة ، وما لوط إلّا فرعا منها في قضاء سدوم ، وقد برهنوا إهلاكهم لهم بأنهم كانوا ظالمين ، مستمرين في ظلمهم المتهتك لكل ستر رباني على الحرمات ، ظلما بالرسول وظلما بالرسالة ، ظلما بالفطرة وظلما بالإنسانية ككل .
قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ
32 .
« إِنَّ فِيها لُوطاً »
إخبار في تساءل حياطة على حياته ، واطمئنانا بنجاته ، وهم طمأنوه بنجاته وأهله إلّا امرأته إذ كانت من الغابرين . وقد يعني من ذلك الاستعفاء عن قوم لوط لكرامته وهو فيهم كما في هود
« فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ . يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 52 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني