تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
كفرا بآيات اللّه آفاقية وأنفسية ، الدالة على ربوبيته الوحيدة غير الوهيدة ولقاء لثواب اللّه « أولئك » البعيدون عن منافذ المعرفة الربانية
« يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي »
في الدنيا والآخرة ، فالمؤمن بآيات اللّه ولقاءه لا ييأس من رحمة اللّه
« وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
هو أبد الخلود في الجحيم .
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
24 .
« فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ »
بعد هذه الحجج البالغة « إلا » جواب كل أحمق نكد :
« أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ »
بأية قتلة « أو حرقوه » وهي شر قتلة ، إذ حرق أكبادهم حين كسر أصنامهم ، إذا فحرقة بحرقة ، ولكن
« فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ »
في ذلك المسرح الخطير قائلا :
« يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ » ( 21 : 69 )
. هنا
« اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ »
وفي أخرى
« قالُوا حَرِّقُوهُ » ( 21 : 68 )
وعلّ الجمع انهم عزموا في البداية على قتلة ، ثم على إحراقه لأنه أشد وأنكى ، أم كانوا مفترقين بين قتله وحرقه ، فتغلبت الفرقة الأخرى ، وعلى أية حال عزموا على إحراقه فألقوه في الجحيم .
« إِنَّ فِي ذلِكَ »
الحجاج ، وخلفيّة اللجاج « لآيات » ربانية
« لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
آية لكون الرب ، وآية لكيان الربوبية ، وآية للرسالة الصادقة ، وآية للعاقبة الصادقة ، آيات مع بعض وتلو بعض
« لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
باللّه وبآياته
« وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً »
.
وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ
25 .