تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وكلّ يلعن الآخر وهم زملاء في الإشراك
« كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها » ( 7 : 38 )
. ثم و
« مَأْواكُمُ النَّارُ »
عابدين ومعبودين ، آباء وأبناء ، أتباعا ومتبوعين ، وزملاء في الإشراك ، وذلك ثالوث العذاب : 1 يكفر بعضكم ببعض ويلعن ، 2 وان مأواكم النار ، وهي مجمع كل الأودّاء في الشرك ! 3
« وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ »
مما اتخذتم أوثانا من دون اللّه وسواها ، رغم ما جمعتم من جمعكم في ذلك الإشراك
« مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ »
.
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
26 . « آمن له » ليست لتعني ما تعنيه « آمن به - آمن معه - آمنه » فكلّ من هذه الأربع تعني ما تخصه من معنى حسب نوعية التعدية كما هي قضية الفصاحة . ف « آمن به » هي كأصل الإيمان هو الإيمان باللّه ، وكوسيط هي الإيمان برسول اللّه ، من أمته ككل أمة ، ومن رسل برسول كمحمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم )
« لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ » ( 3 : 81 )
فليس يؤمن رسول برسول حيث الرسالة هي بنفسها ايمان باللّه دون وسيط ، اللهم إلّا تجاه محمد وهو رسول الرسل ، و « آمنه » جعله في امن هو خاص باللّه وهو
« الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ . . »
وهو مجازيا ان تؤمن خائفا عما يخاف ، لا أن تجعله في أمتك كما اللّه . و « آمن معه » تعني معية الايمان باللّه كما الإسلام معه
« وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ( 27 : 44 )
-
« وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ »
( 11 : 40 ) . و « آمن له » هو ايمان باللّه لرسول يدعو إلى اللّه ، ايمانا لصالح الموكب الرسالي أن يصبح من أعواد الرسالة وأعضاد الرسول ، بعد ما كان مؤمنا
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 46 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني