تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وإنما علينا ان نتوسل بالأسباب المسموحة لنا في طلب الرزق عند اللّه ، متّكلين في ذلك على اللّه دون سواه .
وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
18 . أترى
« وَإِنْ تُكَذِّبُوا »
هي من تتمة الحجة الإبراهيمية ؟ ولم تسبقه أمم إلّا أمة نوح ! أم هي الحجة القرآنية دون نقل ، تلحيقا للحجة الإبراهيمة للمخاطبين بالقرآن ، كما وتؤيدها
« أَ وَلَمْ يَرَوْا . . »
بصيغة الغائب ؟ . الجمع هو الأرجح ، وأمم قبل إبراهيم تشمل أمة نوح ومن قبله من المرسلين كإدريس وآدم وشيث ، كما وان أمة نوح في قرونه العشرة قرون عشرة قد يعبر عنهم بأمم .
« وَإِنْ تُكَذِّبُوا »
قالتي الحقة عن اللّه وما عند اللّه فلستم أنتم بدء من المكذبين
« فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ »
دون سباق وشطارة لكم بينهم
« وَما عَلَى الرَّسُولِ »
تجاهكم « إلا البلاغ » عن اللّه « المبين » لما أرسل اللّه ولقد بلغت وأبنت رسالة صادقة من اللّه و « المبين » في مواصفة « البلاغ » هي مما تبين أن البلاغ الرسالي لا خفاء فيه ولا إجمال يعتريه ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة بلاغ غير مبين ، فلا يصدّق على الوحي الرسالي إطلاقا . هذه خطوات تربوية يخطو بها الداعية إلى هؤلاء الألداء ضد الدعوة ، تدخل إلى قلوبهم من مداخلها ، بإيقاعات قوية على أوتارها ، ودقّات عميقة في أوطارها ، كنماذج خلّابة غلّابة يجب ان يتملاها أصحاب الدعوات الرسالية لينسجوا على منوالها في كل أحوالها في مخاطبة النفوس وإزالة النحوس .
أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ 19