الآية الإلهية - أنها لا أصل لها ، إخفاء للحق الصادر عنهم أنفسهم ، وما ذا بعد الحق إلّا الضلال ! .
وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
16 .
« إذ قال » تحدّد قومه المخاطبين هنا بقومهم الحالي الحضور عند قوله ، ولأن القالة هذه هي قالة الرسالة الإبراهيمية ، فقومه - إذا - هم قومه الرسالي ، فعلى حملة شرعته حملها إلى كافة المكلفين عرض المكان وطول الزمان لهذه الرسالة السامية ، وكما هي طبيعة الحال في كل رسالة عالمية لمن دارت عليهم الرحى من اولي العزم من الرسل .
وهذه القالة الإبراهيمية هي القالة الرسالية لكافة المرسلين ، وهي الأمر بعبادة اللّه وحده وتقواه وحده « ذلكم » اللّه « خير لكم » ممن سواه في عبادته وتقواه
« إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
وتعرفون الحق عن الباطل ، و « تعلمون » ان اللّه هو الحق المبين ، فمن يعلم أنه اللّه كيف ينحو إلى سواه ؟ واين هنا « وحده » ولا حصر تخص به التقوى والعبودية ؟ علّه لأنهم ما كانوا يعبدون اللّه حتى مع شركائهم زعما منهم انه لا يعبد إلّا بشفعاء عنده ، فإذا صحت عبادته دون واسطة فقد بطلت عبادة من سواه ، معه أولا معه ، حيث الفرع ساقط بوجود الأصل !
هامش
« ويكلي ميرر » الأسبوعية اللندنية العدد الصادر 28 كانون الأول 1953 ، ومجلة « أستار » اللندنية كانون الثاني 1954 وجريدة « سنن لايت » الصادرة في مانجستر 23 كانون الثاني 1954 وجريدة « ويكلي ميرر » اللندنية في 1 شباط 1954 وجريدة « الهدى » القاهرية في 30 مارس 1953 ، ومن مصادره كتاب إيليا من منشورات دار المعارف الاسلامية بلاهور برقم 42 باللغة الأردية .