تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
عمره ككل ! ولا نحتمل أن السنة هنا أقل مما نعرفها حيث النص يمانع غيرها ، و
« إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
. تجعل السنة أثني عشر شهرا على طول الخط دونما استثناء حتى يعني من السنة غيرها لوقت ما . وليكن ذلك العمر الطائل نبراسا ينير الدرب على هؤلاء الذين يتشككون ويشكّكون في عمر صاحب الأمر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف . وإذا كان ذلك العمر الطويل لذلك الايمان القليل :
« وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ »
فبأحرى لصاحب الأمر عمر أطول ليملأ الله به الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا » : وبيمنه رزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسماء ! وقد يعني عرض سنّي الدعوة لنوح ( عليه السلام ) تسلية لخاطر الرسول محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ألّا يضيق صدره بتعنّد قومه وتعنّتهم ضد الدعوة ، ونموذجا من طول العمر يفتح الطريق لتقبّل طائل العمر لصاحب الأمر ، إذ لم يذكر نبي في القرآن بسني رسالته إلا نوح . ولقد عرضت قصص نوح ( عليه السلام ) في معارض ثلاث سورة من القرآن ، مختصرة كما هنا وفي غيرها ، ومفصلة كما في أخرى ، ولم تأت سنّي
هامش
فقللهم فقال : وما آمن معه إلّا قليل - ولقد تبعني في سنّي القليلة وعمري اليسير ما لم يتبع نوحا في طول عمره وكبر سنه ، و فيه عن كتاب كمال الدين وتمام النعمة عن الباقر ( عليه السلام ) : فمكث نوح الف سنة الا خمسين عاما لم يشاركه في نبوته أحد ، و فيه عن عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا ( عليه السلام ) من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جامع الكوفة - حديث طويل وفيه : وسأله عن اسم نوح ما كان ؟ فقال : اسمه سكن وانما سمي نوحا لأنه ناح على قومه الف سنة إلا خمسين عاما . ( 16 ) وهي الأعراف - يونس - هود - الأنبياء - المؤمنون - الشعراء - العنكبوت - الصافات - الذاريات - القمر - التحريم - الحاقة - نوح .