وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 25 ) فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 26 ) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 27 )
هنا عرض لنماذج من الفتن التي اعترضت الدعاة الرساليين من لدن نوح وإلى خاتم النبيين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وليعلم الذين قالوا آمنا ان ليس الايمان رخيصا دونما فتنة في سبيله ، وليتذكر الفريقان مصارع الغابرين والعاقبة الحسنى للمتقين .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ
14 .
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ »
وطبعا « قومه » في هذه الرسالة العالمية هم العالمون أجمعون ، كما في غيره من اولي العزم الذين دارت عليهم الرحى ، فليس قومه - فقط - مواطنوه الخصوص :
« فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً »
وهو اللبث الرسالي ، إذ « فلبث » بعد « أرسلنا » « 1 » فليس - إذا - لبثه في كل حياته وعلها آلاف من السنين خلافا للتوراة القائلة انها سنّي
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 154 في الاحتجاج للطبرسي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حديث طويل في مكالمة بينه وبين اليهود وفيه قال لهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) لقد أقام نوح في قومه ودعاهم الف سنة إلا خمسين عاما ثم وصفهم اللّه تعالى