وقد تعني
« تَتَجافى جُنُوبُهُمْ »
إضافة إلى ترك النوم تداوم الصلاة وذكر اللّه بين الصلاتين ، كما تلمح له
« يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً »
وكذلك خدمة خلق اللّه :
« وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ »
.
وعلى أية حال فهي من آيات الفصل بين العشائين ، أم والظهرين كما دلت عليه آية النور .
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
17 .
هذا !
وفي حديث قدسي قال اللّه تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . . « 1 » .
و « نفس » هنا هي النفس المؤمنة المراعية حق اللّه غير المرائية في جاهرة الأعمال للّه ، كما
« هو العبد يعمل سرا أسره إلى الله لم يعلم به الناس فأسر الله له يوم القيامة قرة أعين » « 2 » .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 5 : 176 - أخرج جماعة عن أبي هريرة عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال قال اللّه تعالى : . . . وروى مثله عنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) سهل بن سعد وأضاف : ثم قرأ « تتجافى جنوبهم - الآيتين .
و
فيه عنه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : والذي نفسي بيده لو أن آخر أهل الجنة رجلا أضاف آدم فمن دونه ووضع لهم طعاما وشرابا حتى يخرجوا من عنده لا ينقص ذلك مما أعطاه الله .
( 2 )
المصدر أخرج جماعة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الروح الأمين قال : يؤتى بحسنات العبد وسيئاته . . فقلت : أفرأيت قوله :
فلا تعلم نفس . . » قال : هو العبد . . .
و
فيه أخرج جماعة عن المغيرة بن شعبة يرفعه إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) أن موسى ( عليه السلام ) سأل ربه فقال : رب أي أهل الجنة أدنى منزلة ؟ فقال : رجل