الأخرى كيلا تفوت أو تتأخر عن أوقاتها .
فعن بعض الأصحاب قال : ما رأيت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) راقدا قبل العشاء ولا متحدثا بعدها فإن هذه الآية نزلت في ذلك « 1 »
وكما
يروى عنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فيها قال : هم الذين لا ينامون قبل العشاء فأثنى عليهم . . » « 2 » .
هامش
اعلم ، قال فقال : لا بد لهذا البدن ان تريحه حتى يخرج نفسه فإذا خرج النفس استراح البدن ورجع الروح قوة على العمل فإنما ذكرهم« تَتَجافى جُنُوبُهُمْ . . »أنزلت في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأتباعه من شيعتنا ينامون في أوّل الليل فإذا ذهب ثلثا الليل أو ما شاء اللّه فزعوا إلى ربهم راغبين مرهبين طامعين فيما عنده فذكر اللّه في كتابه فأخبرك بما أعطاهم أنه أسكنهم في جواره وأدخلهم جنته وآمنهم خوفه وأذهب رعبهم ، قال قلت :
جعلت فداك إن أنا قمت في آخر الليل أي شيء أقول إذا قمت ؟ قال : قل الحمد للّه رب العالمين وإله المرسلين والحمد للّه الذي يحيي الموتى ويبعث من في القبور فإنك إذا قلته ذهب عنك رجز الشيطان ووسواسه إنشاء اللّه تعالى
أقول : ورواية أهل البيت متظافرة في تفسير الآية بصلاة الليل وهذا من باب التفسير بالمصداق الخفي ، وإلا فكيف ينحصر الإيمان الصحيح بصلاة الليل وليست إلّا مندوبة ؟ .
و
قد يروى في تفسير الآية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة .
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 174 - أخرج عبد الرزاق في المصنف وابن مردويه عن أنس قال : . . .
وفيه عن أنس قال : نزلت فينا معاشر الأنصار كنا نصلي المغرب فلا نرجع إلى رحالنا حتى نصلي العشاء مع النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) فنزلت فينا : تتجافى جنوبهم عن المضاجع . .
( 2 )
المصدر - أخرج ابن مردويه عن ابن عباس أن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : تتجافى . . . فلما ذكر ذلك جعل الرجل يعتزل فراشه مخافة أن تغلبه عينه فوقتها قبل أن ينام الصغير ويكسل الكبير .