أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَ فَلا يَسْمَعُونَ ( 26 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَ فَلا يُبْصِرُونَ ( 27 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 28 ) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 29 )
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ( 30 )
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
15 .
« خروا سجدوا » لها مرحلتان ، عامة
« إِذا ذُكِّرُوا بِها »
كلكل سماعا أو استماعا للقرآن ، والسجود هنا هو غاية الخضوع تذكرا بالقرآن ، وأدناه الاستماع له والإنصات إليه كما في آية ( 7 : 204 ) وآية الأسرى :
« . . إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً » ( 107 )
.
ومرحلة خاصة هي السجود بالأركان إضافة إلى الجنان حين استماع أو سماع القرآن ، وهذه من آياته كآية الحج والعلق والنمل إجماعا ، وآيات أخرى دلالة كما الأسرى وأضرابها ، بل ولا فرق دلاليا بينها وبين آية الأسرى ، فكل الآيات الآمرة بالسجود هي في الحق من العزائم الواجبة السجود لاستماعها أو سماعها على الأقوى .