يجادل أصحابها في اللّه دون اي اسناد إلى علم أو هدى أو كتاب منير من اللّه .
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
22 .
« وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً . . » ( 4 : 125 )
« بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 2 : 112 )
.
هذه واضرابها تحمل الإسلام المطلق أو إسلام الوجه للّه ، وآيتنا
« يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ »
مما يجعلها يتيمة في آيات الإسلام ، وقد يكون إسلام الوجه إلى اللّه كتقدمه لإسلام الوجه للّه .
وأشمل الوجه هنا للوجه المسلم إلى اللّه هو وجه الفطرة والعقل والعلم فإنه الدين القيم كما في آية الفطرة ، فلما اسلم وجهه إلى اللّه هكذا يسلم وجهه للّه بوجه الشرعة الربانية ، وكل ذلك مصحوبا بالإحسان
« وَهُوَ مُحْسِنٌ »
في إسلام وجهه ، تزويدا لإسلامه في وجوهه المعرفية بالوجوه العلمية
« فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى »
في هذا السبيل
« وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ »
هنا ويوم يقوم الأشهاد .
فحذار حذار ، إن الرحلة شاقة وطويلة ، حافلة بالشبكات والأخطار ، ولا زاد فيه إلا إسلام الوجه للّه ، ولا راحلة إلا الإحسان في اللّه ، وليعرف السالك إلى اللّه أن خطر الوجدان ليس أقل من خطر الحرمان ، وخطر السّراء ليس بأهون من خطر الضراء .
وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ 23 نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ
24 .
ولما ذا
« فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ »
؟ أتأسفا عليه ؟ وقد أديت ما عليك