تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
كالإمام الغائب « 1 » وعلى أية حال فالظهور والبطون هما من الأمور النسبية وهذه تفاسير بمصاديق من النعم الظاهرة والباطنة ، والتفسير بالمفهوم هو كالأول ، كل ما ظهر لكل ناظر هو الظاهرة ، وكل ما هو غير ذلك هو الباطنة ، ولكن الثانية ليست بالتي لا تظهر أم لا تعرف مهما لم تظهر ، ونعم اللّه ظاهرة وباطنة لا تحصى « 2 »
« وَمِنَ النَّاسِ »
وهم النسناس منهم « من
هامش
( 1 ) . المصدر محمد بن مسلم وحماد بن زياد عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : الظاهرة الامام الظاهر والباطنة الامام الغائب . ( 2 ) نور الثقلين 4 : 213 في أمالي الطوسي باسناده إلى أبي جعفر عليهما السلام قال : حدثني عبد اللّه بن عباس وجابر بن عبد اللّه الأنصاري قالوا اتينا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في مسجده في رهط من أصحابه فيهم أبو بكر وأبو عبيدة وعمر وعثمان وعبد الرحمن ورجلان من قراء الصحابة - إلى قوله حاكيا عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : وقد أوحى إلى ربي جل وتعالى ان أذكركم بالنعمة وأنذركم بما اقتص عليكم من كتابه واملى« وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ . . »ثم قال لهم : قولوا الآن قو لكم ما اوّل نعمة رغبكم اللّه وبلاكم بها ؟ فخاض القوم جميعا فذكروا نعم اللّه التي أنعم عليهم وأحسن إليهم بها من المعاش والرياش والذرية والأزواج إلى ساير ما بلاهم اللّه عز وجل من أنعمه الظاهرة فلما امسك القوم اقبل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) على عليّ ( عليه السلام ) فقال يا أبا الحسن قل فقد قال أصحابك ، فقال : وكيف بالقول فداك أبي وأمي وانما هو انا اللّه بك ؟ قال : ومع ذلك فهات قل ما اوّل نعمة أبلاك اللّه عز وجل وأنعم عليك بها ؟ قال : ان خلقني جل ثناءه ولم أك شيئا مذكورا ، قال : صدقت فما الثانية ؟ قال : أحسن بي إذ خلقني فجعلني حيا لا مواتا ، قال : صدقت فما الثالثة ؟ قال : أن انشأني فله الحمد في أحسن صورة واعدل تركيب ، قال : صدقت فما الرابعة ؟ قال : أن جعلني متفكرا راعيا لا بلها ساهيا ، قال : صدقت فما الخامسة ؟ قال : ان جعل لي شواعر أدرك ما ابتغيت بها وجعل لي سراجا منيرا ، قال : صدقت فما السادسة ؟ قال : ان هداني اللّه لدينه ولم يضلني عن سبيله ، قال : صدقت فما السابعة ؟ قال : ان جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها ، قال : صدقت - إلى قوله - ان سخر لي سماءه وارضه وما فيهما