تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بالقرآن محبور ، وسائر التغني بذكر اللّه مشكور ، كما يروى عن رسول الهدى « تغنوا بالقرآن فإنه من لم يتغن بالقرآن فليس منا » . فصرف الوقت في التعرف إلى معنى الغناء ، المختلف فيه اللغة والأقوال ، قد يكون نفسه من لهو الحديث ، حيث الأصل المحرم في الغناء وغيره هو اللهو ، فقد يحل الغناء كما في القرآن ، وقد يحرم غير الغناء كما في الرقص الملهي وما أشبهه ، فبين اللهو والغناء - إذا - عموم من وجه . فمن لهو الحديث ما يلهي بنفس الحديث دون غناءه كالقصص الأسطورة المزخرفة المقصوصة في المقاهي وسائر النوادي المناسبة لها وهي من شؤون نزول الآية « 1 » ومنه ما يلهى بغنائه سواء أكان معناه ملهيا مثله أم لم يكن ، كما من الغناء ما لا يلهي ، ككل ما لا يحمل المعاني أو الحالات الملهية ، أمّا يحمل المعاني المذكّرة كالغناء بالقرآن وسائر المعارف الإلهية من مواعظ شعرية أو منثورة أمّاهيه . واشتراء لهو الحديث يعم اشتراء القينات « 2 » وآلاتها ( 7 ) واشتراء نفس
هامش
اللّه : الغناء مما قال اللّه : . . . و فيه عن الحسن بن هارون قال سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : الغناء مجلس لا ينظر اللّه إلى أهله وهو مما قال اللّه عز وجل : ومن الناس . ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 194 عن تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهما السلام في الآية فهو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي وكان النضر ذا رواية لأحاديث الناس وأشعارهم يقول اللّه عز وجل :وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ». ( 2 ) الدر المنثور 5 : 159 اخرج جماعة عن أبي أمامة عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : لا تبيعوا القينات ولا تشروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام في مثل هذا أنزلت هذه الآية :« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ . . »و فيه عن
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 215 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني