« عَذابٌ مُهِينٌ »
.
فليست حرمة اللهو لتختص بما يشترى ويضل ويهزء ، وإنما ذلك أسفل دركات الحرمة فيه ، وكل ما يلهي ، أو ما شأنه ان يلهي ، فهو محرم في شرعة اللّه من غناء تلهي أو رقص يلهي أماذا من الملهيات ، وأما ما يذكّر اللّه من أصوات حسنة أو أعمال فراجحة ، وما لا يذكّر ولا يلهي فعوان يباح ، إلّا ألّا يعني غرضا عاقلا فلغو لا يباح إلّا للأطفال .
فالغناء المفسر به قول الزور « 1 » واللهو « 2 » ليس محرما ككل حيث التغني
هامش
الحق والاستهزاء به وما كان أبو جهل وأصحابه يجيئون به إذ قال : يا معاشر قريش ألا أطعمكم من الزقوم الذي يخوفكم به صاحبكم ؟ ثم أرسل إلى زبد وتمر فقال : هذا هو الزقوم الذي يخوفكم به ، قال : ومنه الغناء .
( 1 ) . كما في صحيحه الشحام وموثقه أبي بصير ومرسله ابن أبي عمر المرويات عن فروع الكافي ، وحسنة هشام المحكية عن تفسير القمي ورواية عبد الأعلى المحكية عن معاني الأخبار والثلاثة الأولى في الوسائل الباب 99 ح 2 - 9 - 8 والرابعة نفس الباب ح 26 والخامسة فيه ح 20
وفي الدر المنثور 5 : 159 - اخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في سننه عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ،
و
فيه اخرج ابن أبي الدنيا وابن مردويه عن أبي أمامة ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : ما رفع أحد صوته بغناء إلا بعث اللّه اليه شيطانين يجلسان على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك ،
أقول : يعني الغناء الملهي .
( 2 ) كما في صحيحة ابن مسلم ورواية مهران بن محمد والوشاء ورواية عبد الأعلى السابقة ، والثلاثة الأول في الوسائل ب 99 ح 6 - 11 و 16
وفي نور الثقلين 4 : 193 عن معاني الأخبار بسند متصل عن يحيى ابن عيادة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قلت قوله عز وجل :وَمِنَ النَّاسِ . .» قال : منه الغناء .
و
فيه عن الكافي بسند متصل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام قال سمعته يقول : الغناء مما أوعد اللّه عز وجل عليه النار وتلا هذه الآية ومثله عن أبي عبد