كان محرما على أية حال ، فإنما المعروف من آيات اللهو حرمته في المعدّ له ، وحرمة الالتهاء بغير المعدّ له ، فباختلاف الأشخاص والحالات والظروف واختلاف المجالات يختلف اللهو في واقعه وحكمه ، ودركات الحرمة فيما يلهي عن فرض أم في محظور ، حيث اللهو مفتاح كل شرّ ايجابيا وسلبيا .
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ 8 خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
9 .
هنا نتأكد ان الايمان وعمل الصالحات يناحران لهو الحديث بكل التصرفات فيه ، التهاء والهاء ، بيعا واشتراء ، فالمؤمنون يعيشون سبيل اللّه دون ان يلهيهم عنها أية زخرفة من زخارف الدنيا ، ومن أخطر اللهو هو لهو الإمرة والرئاسة أعاذنا اللّه من شرها .
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
10 .
لقد فصلنا القول في آية الرعد :
« اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها . . » ( 3 )
حول
« بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها »
فلا نعيد ، وكذلك الرواسي الملقاة في الأرض في آياتها ، وانها تعم الملقاة من البركانات جو الأرضية ، والأمواج سطح الأرضية ، والأحجار فوق الأرضية الساقطة عليها من كرات سماوية .
و
« أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ »
مما يدل على سبح الأرض في خضمّ الفضاء ، فهي سفينة جوية بحاجة لاستقرارها إلى رواس تربطها عن الميدان ، ف
« وتد بالصخور ميدان ارضه » .
ثم
« وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ »
فيها لمحتان ، إحداهما أن أرضنا تحمل