تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ألم 1 تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
2 . « تلك » البعيدة الأغوار ، النازلة في الزمن الرسولي ، كهذه وما مضت وتستقبل
« آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ »
: حكيما عند اللّه قبل نزوله :
« وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ » ( 43 : 4 )
حكيما بنازله ليلة القدر ، وحكيما في تفصيله :
« كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ »
( 11 : 1 ) . والحكمة في كلّ من الثلاث كما تناسبه ، كالإجمال في الأوّلين أم ثالث التفصيل ، والإتقان في الكلّ عن اي تدخل وتسرّب من سواه ، والحكمة البلاغية لفظية ومعنوية في كل الحقول ، محلقة على كلّ العقول ، بعيدة عن الذبول والأفول ، حاكمة حكيمة محكمة كأنها الحكيم نفسه ، إذ برزت وركزت فيها حكمة الرب الممكنة البروز ككلّ ودون إبقاء .
هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ
3
« الْكِتابِ الْحَكِيمِ »
حال كونه « هدى » نفسها « ورحمة » نفسها حيث تجسدتا فيه حاملا كل الهدايات والرحمات الإلهية للكلّ كفاعلية مطلقة ، و « للمحسنين » كقابلية بفعلية الاهتداء والرحمة ، والتنوين فيهما يعني التعظيم البعيد عن الأفهام . و « المحسنين » هم الذين يحسنون الايمان وعمل الايمان على ضوء
« الْكِتابِ الْحَكِيمِ »
:
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
4 . فإقام الصلاة عمودا للدين مثال لكافة الصلات الربانية بينهم وبين اللّه فإنها معراج المؤمن ، وإيتاء الزكاة من كل الوهبات الربانية لعباد اللّه ، يحلّق على كل الصلات الخلقية ، ثم
« وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ »
تؤصّل صلتهم باللّه
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 211 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني