لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً » ( 22 : 5 )
.
« يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ »
من ضعف وقوة وشيبة
« وَهُوَ الْعَلِيمُ »
ما ذا يخلق وفق الحكمة العالية « القدير » بكل خلق .
فليس خلقكم « من ضعف » لضعفه قدرة وعلما ، ولا
« جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً »
لقوته علما وقدرة ، بل إنها تحويلات إلى حالات حسب الحكمة العملية القديرة كما يشاء ، ولا يفلت منها أحد من أبناء الفناء حيث تتعاور تلك الخليقة البشرية لتشهد انها مدبّرة كما يشاء اللّه العليم القدير .
أوليس لهذه النشأة الحكيمة القاصدة استمرارية في نشأة أخرى هي مزرعة الأولى ؟ :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ
55 .
اللبث هنا هو لبث البرزخ ، فإنه الذي يسبق
« يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ »
لا لبث الدنيا ، أم هو مجموع اللبثين ؟ استقلالا لحياة التكليف والتي بعدها قبل قيامة الساعة .
وإقسام المجرمين هناك
« ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ »
إفك مبين كما هم في حياة التكليف
« كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ »
صرفا عن وجه الحق إلى غير وجهه ، على طول خط الحياة إلى قيام الساعة ولمّا يفيقوا عن غفوتهم وهم محشورون ليوم الدين !
وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
56 .
« كِتابِ اللَّهِ »
علّه كتاب التكوين التقدير إلى جنب كتاب التشريع التدوين ، فقد قدر اللّه وقرر لبثا برزخيا لكل من الأموات وإن ماتوا في قيامة