تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ينزل عليهم الودق من قبل إرساله الرياح لملبسين .
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
50 . « فانظر » نظرة العبرة النبهة بصرا وبصيرة
« إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ »
الودق المطر
« كَيْفَ يُحْيِ »
به
« الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها »
كيفية متواترة مرئية ليل نهار ، أن يضم رحمة السماء إلى رحمة الأرض ببذر ، وكل الثلاث ميتة بمفرداتها ، ثم تحصل الحياة بجمعيتها كما يشاء اللّه « إن ذلك » الرحمن الرحيم القدير « لمحيي الموتى » أيا كانت وأيان ، وأهمها لإحياء يوم الحساب فإنه قضية عدله مهما كان سائر الإحياء في سائر الأحياء قضية فضله .
وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ
51 . هذا الريح هو ريح العذاب حارا أم باردا يصفّر به الزرع عن اخضراره ، وترى « فرأوه » تعني الريح ؟ وليس لريح العذاب كما سواه لون ! ولو كان وهو مصفر فصالح التعبير عنه « ريحا مصفرا - أو - اصفر » ! ولم يوصف الريح فيما وصف بأي لون اللهم إلّا بفاعلية العذاب :
« كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ » ( 3 : 117 )
« 37 » . مرجع الضمير هو الزرق أو مطلق النبات المعلوم من السياق
« أَرْسَلْنا رِيحاً »
بعد إرسال الرياح « فرأوه » : النبات المخضّر بالمطر الحاصل عن إثارتها السحاب ، رأوه مصفرا
« لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ »
كفرانا برحمته السابقة السابغة ، أم وكفرا به .
هامش
( 37 ) .« جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ » ( 10 : 22 )« قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ » ( 17 : 69 )« الرِّيحَ الْعَقِيمَ » ( 51 : 41 )« بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ » ( 69 : 6 ).