تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
يخرج من خلاله ، ذلك من مبشّرات الرياح المبشّرات ، أفردت بالذكر فصلا بعد وصل لأنها أهم بشارات الرياح
« إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ »
. فمن فاعليات الرياح انها تثير سحابا من المياه بما تحمله من الأبخرة المائية ، فكما بقر الحرث تثيره ، كذلك السحاب تثير حرث الأبخرة قلعا من الكتل المائية على وجه الأرض « فيبسطه » اللّه
« فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ »
:
« وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ » ( 35 : 9 )
.
« وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً »
: ويجعل اللّه السحاب المبسوط في السماء : كسفا : قطعا ركاما فوق بعض :
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ » ( 24 : 43 )
. والودق هو بداية المطر ، يخرج من خلال السحاب كأنها غرابيل ، ثم يصبح الودق مطرا نزيرا أم غزيرا
« فَإِذا أَصابَ »
اللّه
« بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ »
برحمة الماء من السماء .
وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ
49 . وما هو المرجع لضمير الغائب في « من قبله » ؟ أهو الودق وقد أغني عنه من قبل ب « من قبل » ! ولا فصل بعيدا يقتضي التكرار ! وليس الإبلاس الإياس إلّا من قبل الرياح ! أم إنه « السحاب » ؟ فكذلك الأمر معنويا مهما صح لفظيا ! . . انه إرسال الرياح المؤوّل من
« يُرْسِلُ الرِّياحَ »
- : وان كانوا من قبل ان